ويترقب الليبيون إعلان القائد العام للجيش المشير خليفة حفتر انتهاء العملية العسكرية في درنة، وتطهير المنطقة من عناصر تنظيم القاعدة التي كانت تنشط فيها.

وبعد معركة القضاء على آخر جيوب الإرهابيين في المدينة، تتجه أنظار الجيش الليبي إلى الجنوب والغرب، حيث تنتشر “فسيفساء خطيرة” من التنظيمات الإرهابية والميليشيات المسلحة وجماعات الإتجار بالبشر، بحسب وصف الكاتب والباحث السياسي الليبي عبد الباسط بن هامل.

“هشاشة الجنوب”

ويقول بن هامل للموقع الإلكتروني لـ”سكاي نيوز عربية” إن جنوب ليبيا يشكل منبعا رئيسا للدعم المالي للإرهاب.

وأوضح أن “مرتزقة من دولة تشاد الحدودية مع ليبيا، وعناصر من تنظيم القاعدة في شمال أفريقيا ومنطقة الساحل، وجماعات تهريب وإتجار بالبشر، وميليشيات أخرى في الصحراء الليبية” تنشظ في الجنوب.

وتزيد ما وصفها بن هامل بـ “الهشاشة الأمنية” من صعوبة المهمة “المرتقبة” للجيش في الجنوب، حيث الأوضاع الحدودية المتدهورة مع تشاد والنيجر والسودان.

أكبر المعارك

وتلي معركة الجنوب، وفقا لبن هامل، معركة الساحل الغربي، حيث تتواجد جماعات أخرى للإتجار بالبشر والعناصر الإرهابية التي فرت من بنغازي والهلال النفطي إلى صبراتة ومصراتة وطرابلس.

ويرى بن هامل أن أكبر معارك الجيش الليبي ستكون في الغرب، حيث آخر معاقل عناصر الإرهاب والإتجار بالبشر الذين تمكنوا من فرض سيطرتهم، و “من الصعب ترك سلاحهم أو توقف الدعم الخارجي لهم، خاصة من قطر وتركيا”.

وتعد مهمة الجيش الليبي في الجنوب والغرب من أصعب مهماته القتالية على الإطلاق، حيث تكثر الجماعات الإرهابية والميليشيات المنظمة التي تتلقى دعما خارجيا، في ظل الحظر الذي يفرضه مجلس الأمن على تسليح الجيش الليبي.

هل يساعد المجلس الرئاسي أو حكومة الوفاق؟

يراهن بن هامل على الجيش “وحده” في معركة التحرير، مستفيدا من المعارك التي خاضها في مناطق الهلال النفطي والجفرة وبنغازي ودرنة.

واستبعد الباحث والسياسي الليبي مشاركة المجلس الرئاسي في معارك التحرير، وقال: “المجلس لا يمتلك قرارا حتى يصبح شريكا في التحرك نحو الجنوب أو الغرب، ولا يستطيع التحرك إلا بموافقة الميليشيات”.

لكن صعوبة مهمة الجيش لا تلغي الضرورة الحتمية لتحريره بقية المناطق من الإرهاب والفساد، وأضاف الباحث والكاتب الليبي “نحن نعاني من التهاون، لقد أصبح تمرير الجماعات الإرهابية أمرا سهلا، لم يستطع المجلس الرئاسي إيقافها، بل هو متورط معها”.