واختار رئيس حزب الشعب الجمهوري (اشتراكي ديمقراطي) كمال كيليشدار أوغلو مرشح الحزب محرم إنجه ليخوض الانتخابات في مواجهة أردوغان.

وحصل إنجه على نسبة بلغت 30.6 في المئة من الأصوات، إلا أنها لم تكن كافية للانتقال إلى دورة ثانية من الانتخابات.

وفي أول تصريحات له منذ إعلان فوز أردوغان، حذر كيليشدار أوغلو من السلطات الجديدة التي ستمنح للرئيس بموجب التغيرات الدستورية التي أصبحت سارية.

وقال: “لا يمكنك أن تهنئ شخصا يضع الأجهزة التنفيذية والقضائية والتشريعية في يده. لا تستطيع تهنئة رجل يدافع عن نظام الرجل الواحد. نهنئه على ماذا؟؟”.

وأضاف “إذا قال شخص إنه سيترشح على أساس نظام الرجل الواحد حتى النهاية، لماذا أهنئ دكتاتورا؟”.

وحصل أردوغان، الذي فاز منذ الدورة الأولى، على 52.6 في المئة.

وسيتم بعد هذه الانتخابات الانتقال من نظام برلماني إلى آخر رئاسي يتمتع فيه أردوغان بصلاحيات واسعة.

لكن وسط مؤشرات على توتر بعد الانتخابات داخل حزب الشعب الجمهوري، رفض كيليشدار أوغلو التلميحات بأن عليه الاستقالة، وربما تسليم رئاسة الحزب إلى إينجه الذي يتمتع بالكاريزما.

وأكد كيليشدار أوغلو أن “الخاسر” في الانتخابات هو حزب العدالة والتنمية الحاكم، بعد تراجع الأصوات التي حصل عليها في الانتخابات البرلمانية، إلا أنه لم ينتقد حزبه رغم تدني نسبة الأصوات التي حصل عليها.

وانتقد كيليشدار أوغلو “الضغوط والرشى والتهديدات” خلال الحملة الانتخابية، وفي الوقت ذاته أقر بعدم رصد عمليات تزوير في عملية الاقتراع نفسها.

وأضاف أن “المعركة لم تكن في ظروف متكافئة”.

وفي تعليق لم يعجب بعض المتابعين على وسائل التواصل الاجتماعي، قال كيليشدار أوغلو إن إنجه كان “أقل من التوقعات”.

وفي وقت لاحق، الثلاثاء، كتب إنجه على تويتر أنه سيزور جميع محافظات تركيا الـ81 “لقاء ومعانقة وشكر كل شخص.. ابتداء من المحافظات التي لم أتمكن من زيارتها قبل الانتخابات”.

ولا يعرف ما إذا كانت هذه الخطوة منسقة مع كيليشدار أوغلو. وكان إنجه نافس كمال كيليشدار أوغلو في مناسبتين سابقتين على زعامة الحزب، إلا أنه لم يحقق الفوز.

ويتولى كيليشدار أوغلو زعامة الحزب منذ 2010.

وينتقد باستمرار الرئيس التركي خصوصا بسبب حملات التطهير الواسعة في تركيا منذ الانقلاب الفاشل في يوليو 2016.

وبين أكثر من 77 ألف شخص سجنوا منذ محاولة الانقلاب، هناك نائب من حزب الشعب الجمهوري هو أنيس بربر أوغلو، الذي دين بسبب كشفه عن معلومات سرية لصحيفة “جمهورييت”.