ومنذ نحو 3 سنوات، تتعرض بلدتا الفوعة وكفريا بريف إدلب الشمالي، لحصار مشدد تفرضه هيئة تحرير الشام. ويسيطر على البلدتين مقاتلون من اللجان الشعبية الموالية لقوات النظام.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن مقاتلي الهيئة “بدأوا في وقت متأخر من السبت بقصف البلدتين بكثافة، قبل أن يبادروا إلى اقتحامهما والاشتباك مع المسلحين المحليين”، وفق ما ذكرت وكالة “فرانس برس”.

واعتبر المرصد السوري أن هذا هو الهجوم “الأعنف على البلدتين منذ نحو 3 سنوات”، لافتا إلى أنه أسفر عن مقتل 6 مسلحين موالين للنظام، مقابل 3 من “تحرير الشام”.

من جانبها، ذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا” أن “اشتباكات عنيفة اندلعت مع إرهابيين من تنظيم جبهة النصرة، تسللوا إلى البلدتين”، مشيرة إلى أن اللجان الشعبية “أحبطت” الهجوم.

وفيما بدا ردا على الهجوم، شنت قوات النظام، الأحد، غارات على المنطقة المحيطة بالبلدتين، استهدفت بلدات عدة، منها بنش ورام حمدان، فضلا عن نقاط تمركز مقاتلي “تحرير الشام” عند خطوط التماس.

وتعد الفوعة وكفريا البلدتين الوحيدتين المحاصرتين حاليا في سوريا بحسب الأمم المتحدة.

وكان من المقرر إجلاء 5 آلاف من سكانهما الشهر الماضي، مقابل إخراج مقاتلين من هيئة تحرير الشام من جنوب دمشق، وفق ما نقل الإعلام الرسمي، لكن عملية الإجلاء اقتصرت على حالات طبية فقط من البلدتين.