وذكرت الرئاسة الفرنسية، في ختام اجتماع بين ماكرون وترودو، في أوتاوا، أن “المسألة تتلخص بالآتي: إلى أي مدى نقبل بتعديلات محتملة من أجل أن يكون هناك بيان مشترك؟ على سبيل المثال، نحن لن نكون مستعدين للقبول ببيان لا يذكر اتفاق باريس المناخي”.

وبما أن الولايات المتحدة، انسحبت في عهد الرئيس، دونالد ترامب، من اتفاق باريس المناخي، تبدو موافقة واشنطن على بيان كهذا بعيدة المنال، الأمر الذي يجعل هذا الشرط شبه تعجيزي.

وبحسب الإليزيه فإن الاتفاق المناخي ليس نقطة الخلاف الوحيدة مع واشنطن، إذ أن الاتفاق النووي الإيراني الذي أعلن ترامب مؤخرا انسحاب بلاده منه هو نقطة خلاف أساسية أخرى بين الولايات المتحدة من جهة وبقية شركائها في مجموعة السبع من جهةأخرى.

وقالت الرئاسة الفرنسية إنه في ما يتعلق بإيران: “نحن لن نقبل أبدا بإعلان يدين الاتفاق النووي الإيراني أو يقول إنه “لاغ أو أن إيران لا تحترم تعهداتها”.

وشددت باريس، على أن الدول الست الأخرى في مجموعة السبع متراصة في مواجهة موقف الولايات المتحدة، مؤكدة أنه “ليس هناك تصدّع بين الدول الست (…) هناك تماسك حقيقي”.

وأقر الإليزيه بأن بقية الدول الأعضاء في مجموعة السبع غير قادرة على تغيير موقف ترامب، سواء تعلق الأمر باتفاق باريس المناخي أو بالاتفاق النووي الإيراني، ومن هناك اتفق ماكرون وترودو على السيناريوهات المحتملة لما ستفضي إليه قمة كيبيك.

وقالت الرئاسة الفرنسية: “نحن لسنا هنا كي نحاول إقناع دونالد ترامب بالعودة، عن مواقفه لأننا نعلم أنه ينفذ ما وعد به في حملته الانتخابية”.

وناقش ماكرون وترودو، مختلف السيناريوهات وخصوصا ألا يفضي اجتماع مجموعة السبع سوى إلى إعلان يصدر عن الرئاسة الكندية للمجموعة، ما سيشكل “نصا في الحد الأدنى”. والاحتمال الآخر هو إعلان للدول الست حول القضايا الاشكالية وبيان مشترك للسبع حول القضايا الأخرى.

من جهة أخرى، ترغب باريس في أن يشير البيان الختامي إلى مبدأ احترام قواعد مشتركة يشكل برنامج عمل لتغيير في منظمة التجارة العالمية “بهدف ضمان تجارة مفتوحة وحرة وعادلة بين دول مجموعة السبع وأبعد منها، وأن يشير إلى أن التشكيك في هذا النظام التجاري يشكل مجازفة وتهديدا”.