مصدر أمني ليبي: خلايا داعش في العاصمة طرابلس

لم يلفت الإعلان الرسمي، الأربعاء، للجنة تفعيل الأجهزة الأمنية بسرت عن ظهور جديد لعناصر #داعش جنوب وغرب طرابلس في شكل بوابات وهمية انتباه المتابعين للشأن الليبي، لاسيما أن ظهوره المتكرر المتوازي مع تأكيدات وجود خلايا للتنظيم حول سرت أصبح أمر متداولاً، لكن اللافت للانتباه إعلان قوة الردع الخاصة أول من أمس عن إلقائها القبض على عنصرين للتنظيم حاولا زرع مفخخات بالقرب من سوق كبير مكتظ بالمواطنين، قبل أن تتمكن القوة من إحباط المحاولة.

وأعلنت #قوة_الردع الخاصة التابعة لحكومة #الوفاق، على صفحتها الرسمية مرفقة بصورة المعتقلين، عن اعتقالها لأبي هريرة سراج الجحاوي وأبو أيوب محمد بالة بعد محاولتهما زرع مفخخات بالقرب من سوق بحي الدريبي، مؤكدة أن اعترافات العنصرين أوضحت أنهما فشلا في محاولة زرع المخففات مرتين.

خطر اقتراب التنظيم وإمكانية وجود خلايا نائمة له في العاصمة طرابلس أثار جدلاً ورعباً بين سكان المدينة، وعلى الرغم من أن سلطات البلاد لم يصدر عنها أي تعليق رسمي حول الإعلان، إلا أن مصدراً أمنياً تابعاً لحكومة الوفاق بطرابلس أكد وجود هذه الخلايا.

وقال المصدر لــ”العربية.نت” إن “غرقة مؤلفة من أجهزة أمنية تستعين بخبرات أجنبية موجودة بطرابلس وتتابع عملها المخابراتي في رصد تتبع هذه الخلايا المرصودة في أكثر من حي”، لافتا إلى أن الإعلان من قبل قوة الردع جاء بشكل اضطراري بعد تسرع مجموعة مسلحة بالإعلان على صفحتها الرسمية عن عثورها على سيارة زرعت بها مفخخات بالقرب من سوق بمنطقة الدريبي.

وقال: “لكن لابد من الإعلان على القبض على العنصرين لتطمين الرأي العام لكن عمليات أخرى جرت وتجري”، مؤكدا أن العملية ليست الأولى فقد سبقتها عمليات أخرى.

خريطة داعش في طرابلس
وعن أماكن تواجد هذه الخلايا، أضاف: “تشكل منطقة جنوب وجنوب غربي العاصمة وصولاً إلى جبال ترهونة ومسلاته منفذا لوصول مثل هذه العناصر واتصالها بقياداتها” مؤكدا أن هذه العناصر أغلبها فر من درنة وبنغازي مؤخرا ويستخدمون بطاقات وجوازات سفر ليبية ويتجولون بزي مدني.

وتابع: “يفضل التنظيم استخدام عناصر ليبية فالأجنبية تثير الشبهة حولهم وينزل أغلبهم ضيفا على إخوتهم ممن يمتلك عقارات وشققاً ومنازل في طرابلس”.

كما أكد أن احتمالية نجاحهم في تنفيذ عمليات إرهابية في طرابلس تكاد تكون منعدمة، بسبب المتابعة الجيدة مستفيدين من معلومات العناصر التي يتم القبض عليها تباعا.

وفيما أشار المصدر إلى تكاثف جهود التنظيم للوصول إلى تنفيذ خططه في طرابلس، أشار مكتب التحريات بالإدارة العامة لمكافحة الإرهاب بوزارة الداخلية إلى نشاط لعناصر داعش في مناطق واسعة من العاصمة طرابلس.

وقال المكتب، في صفحته الرسمية على ” #فيسبوك”، إن هذه العناصر تتجمع بعد هربهم من مدن عدة في ليبيا، إثر هزائمهم العسكرية في بنغازي ودرنة ومصراتة وسرت، مؤكداً أن إمكان وجودهم في طرابلس في مشروع الهضبة الزراعي ومزارع خلة الفرجان وبعض المنازل في صلاح الدين ووادي الربيع ومزارع عين زاره ومنطقة قصر بن غشير القريبة من مطار طرابلس الدولي.

وأفاد أن تواجد هذه العناصر بمدينة #ترهونة المتاخمة لطرابلس جنوب شرقها، حيث تتمركز قوات الجماعة الليبية المقاتلة التي تعد فرعا لتنظيم #القاعدة بليبيا.

Comments are closed, but trackbacks and pingbacks are open.